لا تأجل عمل اليوم إلى الغد
إن أغلى رأس مال الأمة ليس ما تكنزه من ذهب أو عملة كيفما كانت قيمتها ,وليس ثروتها الكبيرة الموجودة تحت أرضها أو قوة صناعتها,بل هو صحة شعبها.
.
.

الإسلام وتعليم المرأة

يموه بعض المعرضين ويزعم بعض الجاهلين أن الإسلام لا يشجع على تعليم المرأة , وأنه يفضل أن تبقى جاهلة أو أقرب إلى الجهل .
وهذا محض فتراء ظاهر عن الإسلام , فما من دين ولا مذهب في الحياة دفع الإنسان إلى العلم كما دفعه إليه الإسلام , إنه دفع الإنسان  بشطريه الذكر و الأنثى إلى مجالات العلم المختلفة وإلى ميادين المعرفة و البحث عن الحقائق بكل قوة . إعلانا منه أن الطريق الصحيح إلى معرفة الله و الإيمان به ,و الإستسلام لشرائعه إنما هو طريق العلم . أليس في الآيات التي بدأ بها الله الوحي لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم في سورة العلق* إقرأ بسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * إقرأ وربك الأكرم* الذي علم بالقلم* علم الإنسان ما لم يعلم
*العلق 1-5
فالإنسان كل الإنسان ذكره و أنثاه مبتلى في هذه الحياة الدنيا , ومسؤول عن تصرفاتها الإرادية كلها مسؤولية تامة مادام متمتعا بأهلية التكليف وهي العقل والإرادة و الإستطاعة . وقد حرص الإسلام كل الحرص على تعليم المرأة ما تكون به عنصر صلاح وإصلاح في مجتمع إسلامي متطور إلى الكمال , متقدم إلى القوة و مجد آمن مطمئن  وسعيد و لتحقيق هذا الهدف حرص على اشتراكها في المجامع الإسلامية العامة الكبرى منها والصغرى فرغب بأن تحضر صلاة العيد وخطبتها , وإن كانت في حالة العذر المانع لها من أداء الصلاة , وأمرها بالحج و العمرة  وحثها على حضور مجالس العلم , وقد خاطب الله النساء بمثل ماخاطب به الرجال  وجعلهن مندرجات في عموم خطاب الرجال  في معظم الأحوال  , حرصا على تعليمهن و تثقيفيهن  وتعريفهن أمور دينهن و مشاركتهن في القضايا العامة للمسليمين .
ونظرة لواقع الحياة تبدو لنا أهمية صلاح المرأة  في الأسرة سيكون غالبا صلاح النشئ , والذرية فيها , وبمقدار فسادها يكون غالبا فسادهم . فيضاف  إلى ذلك مالها من تأثير بالغ على الرجل  , زوجا كان أو أخا و أهمية صلاح المرأة  لصلاح الأسرة أكثر من أهمية صلاح الرجل لصلاحها لأن المرأة تستطيع أن تكون ذات أثر فعال . مرشدا أو مفسدا في تكوين أخلاق الأطفال الصغار و طبائعهم و عاداتهم أكثر من الرجل بكثير   ,و ذالك لعدة أسباب نذكر منها: ما وهبها الله من عاطفة مندفعة , وملازمتها لأطفالها في أكثر أوقات نشأتهم , ومالها من اثر كبير في تربية الاطفال داخل أسرتها أو خارجها ...إلخ.
وعلى هذا المستوى الرفيع كانت سياسة الإسلام التعليمية  ا لنساء. فهل بعد تبيان هذه الحقائق سيبقى  كلام يضلل به أعداء الإسلام الناس في موضوع تعليم المرأة ,إذ يحاولون أن يصورا الإسلام بغير صورته الحقيقية ? وهل بعد هذه  التسوية التامة بين الرجال و النساء في طريقي العلم و العمل يضل رعاء المشوهين لصورة الإسلام الرائعة يؤذي الأسماع بما تنفر من الطباع .
 
 

(1) تعليقات
اضيف في 03 يوليو, 2006 07:01 م , من قبل hussein ahmad saleem
من لبنان

جيد جدا لك الشكر ...




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.